FB_IMG_1612821107658.jpg

تفاصيل صادمة عن المصنع الذي اودى بحياة العشرا ...

 Feb 08, 2021    0    
علاقة بكارثة غرق مصنع للأقمشة بطنجة الموغرابية صباح اليوم والذي اودى بحياة العشرات من العمال وج ...
FB_IMG_1602899340126.jpg

استاذ جامعي يفضح : الشواهد الجامعية تباع وتشت ...

 Oct 17, 2020    0    
لا حديث الأمس و اليوم في جامعات و كليّات المغريب من شماله إلى جنوبه إلا على هاد السيد، عبد الكب ...
ahmedlakrimi.jpg

اختلالات في محاربة كورونا (كوفيد19) بالأكاديم ...

 Sep 29, 2020    0    
كد مجموعة من الأساتذة  بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي، أن التعليم عن بعد غير ...
occupy-wallst-graeber-dies.jpg

رحيل "منظر حركة " احتلوا وول ستريت

 Nov 06, 2020    0    
 رحيل منظر حركة " احتلوا وول ستريت" بقلم محمد سعدي  
FB_IMG_1601396282635.jpg

بين اذربيجان وارمينيا ...النفط والطاقة

 Sep 29, 2020    0    
بين أذربيدجان وأرمينيا ..
blacklivesmatter.jpg

مثقفون ومفكرون : من أجل أممية تقدمية فاعلة

 Jun 07, 2020    0    
ترجمه حماد بدوي 
FB_IMG_1593803541362.jpg

المعطي منجيب ، محاكمة هوس الدولة

 Dec 29, 2020    0    
بقلم عمر الراضي الذي يوجد في حالة اعتقال منذ شهرين 
5a39d6a590811.jpg

التجسس الرقمي، على وسائل التواصل الاجتماعي، و ...

 Jul 12, 2020    0    
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

قائمة مقاطع الفيديو

رأي في حدث

Azizidamin.jpg
نقاش مفتوح وهادئ مع الأصدقاء والصديقات في منظمة العفو الدولية حول موضوع الكركارات
نقاش مفتوح وهادئ مع الأصدقاء والصديقات في منظمة العفو الدولية حول موضوع الكركارات
عزيز إدمين
.
أصدرت منظمة العفو الدولية بلاغا خبريا بتاريخ 30 نونبر 2020 تطالب فيه بضرورة توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية، وذلك بعد فتح المعبر المروري بالكركارات، وسبق لها قبل شهر تقريبا أن نشرت بلاغا آخر يتعلق بنفس المضمون، بتاريخ 22 أكتوبر 2020، في سياق مصادقة مجلس الأمن على قرار تمديد بعثة المينورسو بالمنطقة.
هذه الورقة لا تدّعي الرد على المنظمة الحقوقية، على أساس أن هناك جهات رسمية مغربية موكل لها هذه المهمة، بقدر ما هي نقاش مفتوح، بحجج من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ومن المؤكد أن النقاش الهادئ والرزين مع هذه المنظمة المدافعة عن حرية الرأي والتعبير، أن يؤدي إلى خلخلة بعض المنطلقات، التي ترتكز عليها، مع إعلاننا، قبل البدء، التضامن مع أمنستي التي عرفت في السنوات الأخيرة تضييقا على أنشطتها من قبل السلطات المغربية، وما كان يرافق رفض الحكومة المغربية لتقاريرها من عبارات تحقيرية وتنقيص من مصداقيتها ومهنيتها.
.
أولا: على مستوى توصيف أمنيستي للمنطقة
في بلاغها الأخير موضوع النقاش، تطرقت منظمة العفو الدولية إلى أربعة مرتكزات للوصول إلى ضرورة توسيع ولاية بعثة المينورسو لتشمل رصد ومراقبة حقوق الإنسان، وهي التالية كما أوردتها حرفيا:
المرتكز الأول: شن الجيش المغربي عملية في قرية الكركارات في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها لتفكيك مخيم أقامه حوالي 60 محتجاً صحراوياً سلمياً.
المرتكز الثاني: أعلن رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المعلن ذاتياً، إبراهيم غالي، أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) تنهي اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ عام 1991.
المرتكز الثالث: المغرب يدير الجزء الغربي منه بحكم الأمر الواقع. وتوجد شرق الساتر الترابي الأراضي المحررة من قبل جبهة البوليساريو.
المرتكز الرابع: وأفادت المنظمات المحلية، التي تراقب أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، أيضاً أنه تم اعتقال ما لا يقل عن أربعة صحراويين في العيون. وكان أحدهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً اعتقلت في 19نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب ارتدائها ملابس على الطراز العسكري في المدرسة.
.
1- تظاهرات عنيفة وليس سلمية
في ما يتعلق بالمرتكز الأول، فإن كانت كل التشريعات الدولية تضمن الحق في التظاهر السلمي، إلا أنها تفرض شرطين أساسيين: الأول أن شكل المظاهرة يجب أن يكون خاليا من العنف وعدم الاعتداء على حقوق الأشخاص الآخرين، والثاني أن موضوع التظاهرة يجب أن يكون مشروعا وشرعيا.
وهذا ما أكدت عليه المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأيضا التعليق العام رقم 37 سنة 2020 لنفس المادة، ودون الإطالة في الموضوع، نذكر بعض ما جاء في التعليق العام، إذ نصّ على أنه لا يجوز، بحكم تعريف الحق في التجمع السلمي، ممارسة هذا الحق باستخدام العنف. وعادة ما يعني "العنف"، في سياق المادة 21، استخدام المشاركين القوة البدنية ضد الآخرين، مما قد يؤدي إلى الإصابة أو الوفاة، أو إلى إلحاق ضرر جسيم بالممتلكات، ويضيف التعليق العام "وجود أدلّة موثوقة على أن هؤلاء المشاركين حرّضوا آخرين، قبل الحدث أو أثناءه، على استخدام العنف، وعلى أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى العنف؛ أو على أن للمشاركين نوايا عنيفة ويخططون لتنفيذها"، وأيضا "تطبق القيود المناسبة عندما تكون هذه الرموز مرتبطة ارتباطاً مباشراً وأساسياً بالتحريض على التمييز أو العداء أو العنف".
أما بخصوص مشروعية الحق في التظاهر، فيؤكد التعليق العام أنه "ووفقاً للمادة 20 من العهد، لا يجوز أن تستخدم التجمعات السلمية من أجل الدعاية للحرب (المادة 20) الفقرة (1)، أو الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف (المادة 20) الفقرة (2)"، وأنه "يجب إيلاء الاعتبار الواجب لمصالح أصحاب الحقوق الآخرين في هذه الممتلكات".
ويختم التعليق العام تفسيراته للمادة 21 بكون "يستمد واجب احترام الحق في التجمع السلمي وضمانه أيضاً مبرراته القانونية من أهمية الطائفة الأوسع من الحقوق والقواعد والمبادئ الأخرى التي يعزز هذا الحق إعماله".
.
بالعودة إلى ما وقع في المنطقة العازلة بالقرب من معبر الكركارات، وهو "معبر" وليس "قرية"، كما عبّرت أمنستي، نجد:
أولا: أغلب "المتظاهرين" يرتدون زيا عسكريا أو شبه عسكري، في مخالفة تامة لما تمت الإشارة إليه بخصوص عدم حمل أعلام أو زي يدعو للحرب أو العنف.
ثانيا: المتظاهرون قاموا بشلّ وتوقيف حركة المرور وليس فقط تعطيلها، لمدة تزيد عن أسبوعين.
ثالثا: قام المتظاهرون بالاعتداء على الأفراد بالسب والقذف والاعتداء على الممتلكات الخاصة، وخاصة العربات والشاحنات.
رابعا: قام المتظاهرون بتخريب الطريق ووضع المتاريس والأحجار في ممر مدني.
خامسا: نشر عدد كبير من المتظاهرين فيديوهات تتوعد بالعنف والاعتداء على كل من حاول المرور.
هذه التظاهرات التي اتسمت بالعنف، لم تأتِ بشكل عفوي، بل منذ سنة 2003 وزعيم جبهة البوليساريو يتوعد بالعودة للسلاح في حالة إذا تم تنظيم مرور سباق رالي باريس دكار، وكرر هجومه في المؤتمر الأخير للجبهة بكون معبر الكركارات سوف يتم إغلاقه بالقوة.
وهذا الهجوم والتهديد يؤكدان أن الدعوة للعنف حاضرة بقوة، والغريب أنها صادرة عن جهة ليست لها أي سيادة على المنطقة، مما جعل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، سنة 2017، يأمر جبهة البوليساريو بالانسحاب الفوري والشامل من منطقة الكركارات، ويعتبر تواجدها في المنطقة يخالف القانون الدولي والتزامات الجبهة الدولية، ولكون المنطقة هي منطقة عازلة، وزاد مجلس الأمن، في قراره في نفس السنة رقم 2351، أنه "وإذ يرحب باستجابة المغرب الإيجابية في 26 فبراير 2017 لنداء الأمين العام الموجه لكلا الطرفين من أجل الانسحاب من الشريط العازل في منطقة الكركارات، ويعرب عن بالغ قلقه لاستمرار وجود عناصر جبهة البوليساريو في الشريط العازل، بما في ذلك عرقلتها لحركة المرور التجارية العادية"، وأنه "يعرب عن بالغ قلقه لاستمرار وجود عناصر من جبهة البوليساريو في الشريط العازل بمنطقة الكركارات، ويحث بقوة جبهة البوليساريو على الانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من الشريط العازل". وفي قراره أيضا رقم 2414 سنة 2018 أعرب عن "قلقه" من تواجد جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة بالكركارات، وأمرها بـ"مغادرتها فورا". وأن نية البوليساريو لنقل "بنياتها الإدارية" غير قانوني وأمرها بـالكف "عن مثل هذه الأفعال المزعزعة للاستقرار".
بناء على ذلك، يُطرح سؤال منطقي: هل منظمة العفو الدولية مقيدة بالشرعة الدولية وقرارات مجلس الأمن، أم مقيدة بتصريحات وبلاغات جبهة البوليساريو؟
..
2- لا وجود لكيان "الجمهورية الصحراوية" في الشرعة الدولية
أوردت منظمة العفو الدولية في بلاغها الإخباري أن رئاسة "الجمهورية العربية الصحراوية" المعلنة ذاتيا قررت إنهاء وقف إطلاق النار. وبالعودة لكل القرارات الدولية، وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، فإنها لا تعترف بشيء اسمه "الجمهورية العربية الصحراوية"، بل إن طرحَ أمنستي لاسم هذه الدولة، يسائلها من ناحية القانون الدولي ومدى التزامها بالشرعة الدولية.
هناك من يحاجج بكون "الجمهورية العربية الصحراوية" عضوة بالاتحاد الإفريقي ومعترف بها من قبل بعض الدول. وفي هذا الصدد، نميز بين الاتفاقيات الشارعة والاتفاقيات الإقليمية، فالاتفاقيات الشارعة ترعاها الأمم المتحدة وتكون مفتوحة على نطاق واسع لكل الدول، في مقابل أن الاتفاقيات الإقليمية تعني فقط دول الإقليم، فإن حصل تعارض بينهما، فإن الاتفاقيات الشارعة، وفق للقانون الدولي، تسمو على الاتفاقيات الإقليمية أو الجهوية أو الثنائية، وفي هذا الصدد نحيل على قرار البرلمان الأوروبي رقم 1300 الصادر في شتنبر 2002 الذي بمقتضاه يعطي السمو والأولوية للنظام الأساسي لروما لسنة 1998 المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية على باقي الاتفاقيات الأخرى، وخاصة منها الاتفاقيات الثنائية. وهو ما ذهبت إليه أيضا منظمة العفو الدولية في تعليقها على المادة 98 من نفس الاتفاقية بكون الاستعمال المنحرف لها يؤدي إلى التنصل من المسؤولية الدولية المقررة حصرا في نظام روما وليس في الاتفاقيات الثنائية الأخرى (الوثيقة صادرة عن منظمة العفو الدولية رقم IOR 40/025/2002 بتاريخ 1 غشت 2002).
ونضيف، أيضا، قرار محكمة العدل الدولية بتاريخ 14 أبريل 1992، المتعلق بشكاية تقدمت بها ليبيا في قضية "لوكيربي"، حيث أكدت المحكمة الدولية أن جميع أطراف النزاع ملزمون بقرارات مجلس الأمن وذلك طبقا للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث إن قرارات مجلس الأمن تسمو على أي اتفاقية دولية بما فيها اتفاقية مونتريال.
فهل تتخلى منظمة العفو الدولية عن الشرعية الدولية وعن إنتاجاتها أيضا لصالح إعلان ذاتي لطرف ما تشكيلَهُ لدولة.
.
3- وهم الأراضي المحررة
قامت منظمة العفو الدولية في توصيفها للمنطقة بكون المغرب "يدير الجزء الغربي من الساتر الترابي بحكم الأمر الواقع. وتوجد شرق الساتر الترابي الأراضي المحررة من قبل جبهة البوليساريو".
دون الحاجة إلى إعادة ذكر القرارات الصادرة عن مجلس الأمن المشار إليها في هذه الورقة، والتي تؤكد أن منطقة شرق الجدار هي منطقة عازلة، ولا يوجد أي قرار أممي يصفها بـ"الأراضي المحررة"، باستثناء في مخيلة قادة البوليساريو والجزائر، وللأسف التحقت بهم منظمة العفو الدولية، مما يعطي الانطباع بالميل السياسي للمنظمة في هذه المنطقة.
مسألة "المغرب يدير الأراضي غرب الجدار"، ليس بـ"الأمر الواقع"، كما جاء في بلاغ العفو الدولية، بل بناء على الاتفاقية الدولية سنة 1991، حيث المنطقة يسيطر عليها المغرب إداريا وأمنيا وعسكريا، وتعزز هذا التأكيد بالاتفاق العسكري رقم 1 الموقع سنة 1998 بين المغرب وبعثة المينورسو.
وفي إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، نحيل على تقرير لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر في 22 أكتوبر 2015، والمتعلق بالنظر في التقرير الدوري الرابع للمغرب، والذي جاء فيه "تحيط اللجنة علماً بالهاجس الأمني الذي أشارت إليه الدولة الطرف لكنها تشعر بقلق بالغ لأن الجدار الرملي المحصن بالألغام المضادة للأفراد الذي أقامته الدولة الطرف بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المغرب من إقليم الصحراء الغربية وبقية الإقليم"، فالهيئة الأممية في مجال حقوق الإنسان تسمي المنطقة العازلة بالأقاليم الأخرى، وتقر رسميا بالتواجد القانوني للمغرب غرب الجدار، وتوصي اللجنة المغرب بـ"تسريع وتيرة برنامج إزالة الألغام من الجدار الرملي. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن تمتع الصحراويين بكافة حقوقهم المكرسة في العهد".
فهل توجد "أراضي محررة"، وفي نفس الوقت تطالب الأمم المتحدة دولة أخرى (وهي المغرب) بأن ينزع الألغام منها وتمتيع الصحراويين بحقوقهم الأساسية عليها؟
.
4- حقوق الأطفال
في تعليقها على بعض الأحداث، التي وقعت في العيون، تطرقت منظمة العفو الدولية إلى اعتقال طفلة عمرها 12 سنة، لولوجها للمدرسة "بسبب ارتدائها ملابس على الطراز العسكري".
وإن كان فعلُ اعتقال طفلة مداناً، باعتبارها قاصرة، فإن مسؤولية الوصي القانوني عليها قائمة، وذلك بالسماح لها أو دفعها لارتداء لباس عسكري.
وفي هذا الإطار، نذكر بالتعليق العام رقم 20 الصادر سنة 2016 عن لجنة حقوق الطفل، والذي إذ يؤكد حق الأطفال في التعبير عن رأيهم، فإن اللجنة تعرب "عن بالغ قلقها إزاء تجنيد المراهقين والمراهقات، بطرق تشمل استخدام وسائط التواصل الاجتماعي، من جانب القوات المسلحة التابعة للدولة، والجماعات والميليشيات المسلحة"، وتضيف يجب "حظر تجنيد المراهقين أو استخدامهم في جميع الأعمال العدائية، فضلاً عن مفاوضات واتفاقات السلام أو وقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة، وينبغي أن تدعم الدول فرص مشاركة المراهقين في حركات السلام والنُّهُج القائمة على الأقران لنبذ العنف في تسوية النزاعات، وهي نهُج متجذرة في المجتمعات المحلية، من أجل تدخلات مستدامة وملائمة ثقافياً.
كما أن التعليق العام رقم 1 لسنة 2001 المتعلق بالفقرة 1 من المادة 29 بخصوص أهداف التعليم تؤكد على أن "القيم المجسدة في المادة 29، الفقرة 1، مفيدة للأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يسودها السلم، لكنها أهم بكثير بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في حالات النزاع أو الطوارئ. وكما لوحظ في إطار عمل داكار، من الأهمية بمكان، في سياق نظم التعليم المتضررة بنزاعات أو كوارث طبيعية أو عدم الاستقرار، أن تنفذ البرامج التعليمية بطريقة تعزز التفاهم والسلم والتسامح وتساعد على منع العنف والنزاع".
فالزي العسكري ليس تعبيرا سلميا ولا تستحمله القدرات الذهنية للطفل، وما بال الذهاب به للمدرسة.
فإن كانت منظمة العفو الدولية نبّهت لضرورة عدم اعتقال الأطفال، وهو الأمر المتفق عليه، إلا أنها تغاضت عن الجزء الأكبر والأهم هو "تجنيدهم" واستغلالهم في نزاع إقليمي.
.
ثانيا: على مستوى مطلب مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة
استندت منظمة العفو الدولية على مطلبها بإدراج عنصر مراقبة حقوق الإنسان لمهام المينورسو بكون "الغالبية العظمى من بعثات الأمم المتحدة المماثلة في مختلف أنحاء العالم".
إن رصد ومراقبة حقوق الإنسان يعتبر عملا محمودا، ولكن لابد أن يكون في إطار معايير موضوعية وواقعية، ويستحب أن تكون من داخل القانون الدولي لحقوق الإنسان وليس من خارجه.
وعلى هذا الأساس، ما استندت عليه منظمة العفو الدولية بكون غالبية بعثات السلام تراقب حقوق الإنسان، هو قول مجانب للصواب، فمن أصل 14 بعثة موجودة الآن، توجد فقط سبع بعثات فقط التي تراقب الواضع إما في مناطق نزاع تقع فيها جرائم خطيرة كجرائم حرب، أو وجود جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الإبادة الجماعية، ومثال على ذلك دارفور عبر بعثة اليوناميد، في مناطق تعرف دولها إعادة البناء أو دعم العملية السياسية داخل البلد لاستكمال بناء مؤسساته، أو أنها دول تعرف عملية انتقالية، أي أنها دول "هشة" ولا تتوفر فيها مؤسسات قادرة على حماية حقوق الإنسان ونذكر مينوستا، مينوسكا، مينوسما ومونوسكو، يونميك، في كل من هايتي، جمهورية أفريقيا الوسطى، مالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وكوسوفو.
أما في الحالة المغربية، حيث الوضع مستقر، فإنه منفتح على الآليات الدولية لحقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان، عبر الهيئات التعاهدية ونظام الإجراءات الخاصة، كما توجد آليات وطنية ومحلية بكل من العيون والداخلة تراقب حقوق الإنسان متكاملة مع الآليات الأممية، مما يدعّم وجود آليات انتصاف وطنية، أي أن مطلب وضع آليات رصد دولية استثنائية تخالف المبدأ الدولي في ضرورة استنفاد آليات الانتصاف المحلية أولا.
مطلب توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان يتناقض مع الآليات الدولية للحماية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويؤكد أنها عاجزة عن حماية حقوق الإنسان في العالم، ويدفع بالمنطقة أن تكون منطقة حرب وفق القانون الدولي الإنساني عوض القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أنه يتناقض والمسار الذي عرفه الملف ابتداء من سنة 2002، حيث بدأ في البحث عن حل سياسي سلمي وديمقراطي.
فتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان هو آلية استثنائية تمارس في زمن الحرب أو في ظل دولة غير مستقرة.
...
 None
27 Jun 2020 : 19:09 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
Azizidamin.jpg
عزيز ادامين

بقلم عزيز ادمين 

أصدر المغرب بلاغا، وصف إعلاميا بالقوي، يسجل رفضه "جملة وتفصيلا ادعاءات تقرير منظمة العفو الدولية الأخير وتطالبها بالأدلة المثبتة لمضامينه"، وأضاف البلاغ  أن "السلطات المغربية تنفي أي اتصال بها من طرف منظمة العفو الدولية، وأن نشر التقرير وما صاحبه من تعبئة 17 منبرا إعلاميا عبر العالم لترويج اتهامات غير مؤسسة، يندرج في إطار أجندة تستهدف المغرب، جزء منها مرتبط بجهات حاقدة على المملكة وأخرى لها علاقة بالتنافس بين مجموعات اقتصادية على تسويق معدات تستعمل في الاستخبار".  كما أضاف البيان أن السلطات المغربية أخبرت ممثل منظمة العفو الدولية بالمغرب أن ”التقرير المذكور، أحجم عن الإدلاء بالأدلة المادية التي تثبت العلاقة المزعومة للمغرب باختراق هواتف بعض الأشخاص“.

ويأتي بلاغ "السلطات المغربية" بعد تحقيق  صادر عن منظمة العفو الدولية،  يكشف " أن مجموعة "إن إس أو" (NSO)، وهي الشركة الإسرائيلية التي تقوم بتسويق تقنيتها في مكافحة وباء فيروس كوفيد-19، قد ساهمت في حملة متواصلة من قبل الحكومة المغربية للتجسس على الصحفي المغربي عمر راضي.".

إذا كان للدولة المغرب الحق في الرد على منظمة غير حكومية دولية، فالأحرى أن يكون البلاغ موقعا من مسؤول حكومي، خاصة وأن مرسوم تنظيم اختصاصات وزارة حقوق الإنسان، يوكل لها مهمة التفاعل عن الهيئات الحكومية وغير الحكومية الدولية.

ويبقى السؤال الجوهري، هل حقا يتجسس المغرب على مواطنيه من خلال برامج خبيثة اقتناها من إسرائيل؟ أم أن الأمر لا يخرج عما وصفته "السلطات المغربية عن أجندات دولية تستهدف المغرب؟

للتذكير أن منظمة العفو الدولية لها من الخبرات والإمكانات البشرية والمادية ما يكفيها للدفاع عن تقريرها، ولكن نعالج الموضوع من زاوية أخرى.

إذا كانت العفو الدولية، منظمة غير حكومية، فإن مجلس حقوق الإنسان بجنيف منظمة حكومة، والمغرب جزء من هاته المنظومة الدولية.

ففي دورته 41 سجل مجلس حقوق الإنسان، وجود عدد من الدول التي تتجسس على مواطنيها، حيث سخرت، بعض الدول التكنولوجيا لرصد وإعاقة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وقد سجل المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات بتاريخ 17 ماي 2019، في تقريره تحت رقم / HRC/41/41A، والمقدم في نفس الدورة، أنه من هذه الأمثلة على "استخدام برمجيات التجسس التجارية، مثل تكنولوجيا الرصد "فينفيشر"  FinFisher، ومجموعة برمجيات التجسس "بيغاسوس  Pegasus، لشن هجمات سيبرانية على الفاعلين في المجتمع المدني ".

ويعتبر المغرب بجانب كل من البحرين وكازاخستان والسعودية، الإمارات العربية المتحدة، من الدول التي "ربطتها تقارير موثقة جيدا، بمجموعة برمجيات التجسس "بيغاسوس" وهجمات التجسس على الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان" (الفقرة 46 من التقرير)، حيث "تسمح هذه الهجمات بقرصنة ومراقبة اتصالاتهم ومواقعهم وأنشطتهم في الوقت الحقيقي".

وقد استند تقرير مجلس حقوق الإنسان على تحقيق سبق أن أنجزه مختبر  The Citizen وهو مختبر متعدد التخصصات مقره في كلية مونك للشؤون العالمية والسياسة العامة ، جامعة تورنتو، حيث أكد التحقيق المنشور بتاريخ 18 شتنبر 2018 أنه تم إجراء "مسح الإنترنت لتحديد 45 بلداً قد يقوم فيها مشغلو برامج التجسس بيغاسوس من شركة NSO بإجراء عمليات تجسس"، وأن النتائج المتوصل إليها تبين "صورة قاتمة لمخاطر على حقوق الإنسان وذلك بسبب الانتشار العالمي لشركة NSO. تم ربط ما لا يقل عن ستة بلدان سبق وأن استخدمت برنامج بيغاسوس بشكل سيّء لاستهداف المجتمع المدني" ومن بين هذه الدول الستة يوجد المغرب.

بالأخطر من ذلك وصل تحقيق المختبر إلى أن "مشغّل آخر يبدو بأنه يركّز على المغرب ربما قد يكون يتجسس على أهداف في دول أخرى مثل الجزائر، فرنسا وتونس. استطعنا تحديد عدّة مشغّلين يعملون في إسرائيل: أربعة منهم يبدو أنهم يعملون بشكل داخلي، وواحد يبدو أنه يعمل في إسرائيل وأيضاً في بلدان أخرى مثل هولندا، فلسطين، قطر، تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.".

وكخلاصة للتحقيق، فإن " مزود “برامج الحرب الرقمية” NSO يتخذ من إسرائيل مقراً له، ويبيع برنامج بيغاسوس للتجسس على الهواتف المحمولة. للتجسس على هدف معين، يجب أن تقنع الحكومة المشغّلة للبرنامج الشخصَ المستهدف بالضغط على رابط خبيث ومخصّص، و الذي حالما يضغط عليه، فإنه يحاول استغلال سلسلة من الثغرات غير المعروفة “zero-day” لاختراق ميزات الحماية الرقمية على الهاتف و تحميل “بيغاسوس” دون علم أو إذن المستخدم.  حالما يتم تحميل “بيغاسوس” على الهاتف، فإنه يبدأ بالاتصال بمركز التحكم (C&C) لإستقبال وتنفيذ أوامر المشغّل، ويرسل البيانات الخاصة بالشخص المستهدف، بما في ذلك المعلومات الخاصة، كلمات المرور، جهات الاتصال، التقويم، الرسائل النصية، والمكالمات الصوتية المباشرة من تطبيقات المراسلة الخاصة بالموبايل. يمكن للمشغل حتى أن يشغل كاميرا الهاتف والمايكروفون لالتقاط وتسجيل النشاط في المحيط الذي يتواجد به الهاتف".

بالعودة إلى نظام الإجراءات الخاصة، ففي نفس دورة مجلس حقوق الإنسان، سجل المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، والمؤرخ ب 28 ماي 2019، أن "أنواع المراقبة التي تنهجها بعض الدول للوصول خلسة إلى الاتصالات الرقمية تشمل كل من : التدخل في نظام الحاسوب، الاختراق الحاسوبي للأجهزة المحمولة، الهندسة الاجتماعية، مراقبة الشبكات، مصائد رقم التعريف العالمي للمشتركين في الهاتف المحمول (ستينغراي)، التفتيش العميق في رزم الرسائل. ".

وأضاف المقرر الخاص، أن "برنامج بيغاسوس للتجسس، الذي تنتجه مجموعة شركات NSO، مثالا نموذجيا واستخدامه في عدد من الدول.".

نختم هذه المقالة بالتأكيد على الاستعانة بنظام هيئات الأمم المتحدة، باعتبارها أجهزة حكومية، والمغرب عضو فيها، وأنها لها قيمتها القانونية والمعنوية، ويبقى للقارئ الجواب على السؤال، هل صدقت منظمة العفو الدولية؟ أم كذبت "السلطات المغربية"؟.

 None
13 Jun 2020 : 04:11 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
hind-arob051119.jpg
هند عروب

هند عروب

بعد زلزلة الوباء وصفعة الطارئ ووقوع البلاء، تجندت الدولة المغربية مسخرة آلية الحكومة لتبني تدابير استعجالية استثنائية وحلول طارئة لمواجهة كورونا والحفاظ على الشعب و الوطن آمنين. إنها تدابير وقائية، لا يمكن إلا تثمينها و قرارات تكشف أنه حين نسعى لإيجاد الحلول نحقق المراد. فما اتخذ من إجراءات و حلول تحت طائلة الطارئ، تمت الدعوة له في سياقات تاريخية و اجتماعية و سياسية جمة منذ استقلال المغرب إلا أن آذان أولي الأمر كانت تُغَلق و بوابات الحوار توصد و لا رد سوى القهر و الردع و العقاب. فيتم الزج بالمطالبين بتحسين الأوضاع و الحقوق المعيشية و الكرامة و العدالة والمساواة في السجون و المعتقلات. و ها هي ذي كورونا اليوم تعري بنياتنا الهشة و حقيقية أوضاعنا الواهنة و تفرض على الدولة المغربية اتخاذ ما يلزم دون أن يتم اعتقالها.

لقد هرولت الدولة المغربية فزعا لتبني كل التدابير الوقائية من الوباء و كذلك الاجراءات الاحترازية من انفجار الغضب الاجتماعي للمقهورين والمعوزين و ذوي القوت اليومي، فبادرت في سرعة تفوق سرعة عقارب الدقائق و الثواني لإنشاء صندوق كورون- و تجميع 23 مليار درهما في بضعة أيام و دون اقتراض – و طمأنة المعوزين بإعانات مادية قدرها 2000 درهم و تأجيل دفع الالتزامات المالية من كراء و فواتير و أقساط بنكية وما إلى ذلك من التدابير التي تخفف وطأة الحجر المادية و تحفظ الصحة و السلامة و القوت للمواطنين و كذلك أمن و استقرار البلاد مخافة صرخات الجياع الذين يمكن أن يُخرجهم جوعهم من الحجر الصحي إلى العصيان المدني في الشوارع. فالجوع لا تردعه لا الطوارئ و لا القوانين. و البادي، أن الدولة المغربية في زمن كورونا تجتهد في إيجاد الحلول لكل المشاكل التي فجرها الوباء، فلماذا – إذن- كان النظام السياسي المغربي يرنو العقاب لمواجهة المطالب الاجتماعية بدل الانصات و الانصاف؟

أتمنى أن تؤسس كورونا لزمن تتحرر فيه قنوات الحوار الاجتماعي و يتعزز الإنصات و الإنصاف و الثقة بين الحاكم و المحكوم، كما أهيب من المؤسسة الملكية كأعلى سلطة في البلاد – من خلال هذه السطور- أن تأمر بإطلاق سراح معتقلي الرأي و الاحتجاجات الاجتماعية و استثمار طاقة هؤلاء المعتقلين في مواجهة كورونا وبناء مقدرات الوطن ما بعد كورونا، فهم أناس مؤمنون بعقيدة البناء و التطوع من أجل الوطن، و لم يصرخوا في الشوارع و على منصات الآراء إلا لأنهم يحلمون بوطن يُثمر فيه الأمل و الأمن.

إن هذه الكارثة الوبائية جعلت البشرية موحدة من أجل هدف أوحد، ألا وهو محاربة الوباء والنجاة من فتكه. فالعالم بأسره، يصحو و يتنفس و ينام مراقبا منحنيات و معطيات تطور الفيروس و كم حصد و سيحصد من الأرواح في هذا البيت الفسيح/ كوكب الأرض، إذ أنسانا لهاثنا اليومي أن مصائرنا كبشر مترابطة أوصالها على هذا الكوكب الذي أضحى التواصل فيه افتراضيا و جشع الأنانية أمرا واقعيا.

لقد ظن إنسان القرن 21 أنه ملك مقاليد التحكم في الحياة بدباباته و اختراعاته و اعتدائه على الطبيعة و توقعاته للخطر حتى باغتته كارثة صحية شبيهة بأزمنة الطاعون و الكوليرا، كارثة بطلها وباء مثقاله مثقال ذرة، فتاك لا مرئي ضوئي السرعة و العدوى. هذا اللامرئي شل حركة العالم و خارت أمامه قوى أعتى الدول بنية واقتصادا فما بالك بالدول الضعيفة هشة البنى و التي تفتقر لأدنى شروط الصحة و السلامة. فهل كورونا صفعة الطبيعة الأم التي اعتدى عليها الإنسان؟. من الأكيد، أن كورونا زلزال سيشكل نقطة تحول تكتونية في واقع الحياة البشرية، سينقلها من عهود ما قبل كورونا إلى ما بعد ها.

و ما بعد كورونا سيدخل المنظومات المحلية والعالمية عصرا آخر من الأنماط و المفاهيم إذ سيكسر المتوارث من الدال و المدلول في جميع الميادين من سياسة و اقتصاد واجتماع و علوم. ستتغير ملامح العالم و مفاهيم العلاقات الدولية وأنماط الحكم و السياسة و أشكال الاقتصاد و العلاقات الانتاجية و الاستهلاكية، الأمر الذي سيؤثر على حركة مراكز القوى و مدلولاتها ولاعبيها. فهل سيعود بنا زمن ما بعد كورونا إلى عصور الانكماش السياسي و العزلة الدولية أم سيؤسس لنظرية الكل بحاجة إلى الكل؟ هل تدبير إغلاق الحدود الاستثنائي والاحترازي سيتحول إلى حقيقة دولية اعتيادية أم هي دعوة لإعادة التفكير في إشكال الحدود وحرية التنقل؟ هل سيتحول الحجر الصحي إلى حجر سياسي على الشعوب حتى في الأنظمة الديمقراطية أم أن الحجر الصحي سيجعل الأنظمة الديكتاتورية تعي قيمة شعوبها؟ وهل ستتحول الجيوش إلى قوى عاملة بناءة بدلا من استخدامها في حروب الإبادة الإنسانية؟ و أي دور سيناط بالمؤسسات الدولية المالية بعد فشلها في توقع كارثة كورونا؟ هل ستكتفي بإعادة هيكلة اقتصادات العالم أم ستعود إلى فرض مخططاتها و توريط الاقتصادات الهشة في ناعورة قروضها؟ و ماذا عن صحوة الضمير الجمعي الذي رجته كورونا، هل سيلقي إلى العالم بصدى الوجع الفلسطيني و السوري و العراقي و اليمني والمهاجر السري و اللاجئ و المسجون ظلما؟ هل ستستفيق الشعوب خاصة المقهورة لتحدد لنفسها دورا في مساراتها التاريخية بتعزيز مفاهيم التماسك الاجتماعي والتقارب الطبقي والوعي بأن مصائرنا مُعَلق بعضها ببعض؟

لقد حُجر على إنسان كورونا غنيا وفقيرا، و أقدامه باتت بحاجة إلى تصريح حتى تدب خارج مسكنه، كما اختزلت احتياجاته في ما هو ضروري و حيوي لبقائه. فكأني بكورونا تدعو البشرية لتتذكر آدميتها و بساطتها بعيدا عن الاستهلاك الباذخ، إنها دعوة لإعادة تحديد دلالات العلاقة بالذات و الاحتياجات، و كذلك إعادة التفكير في الصلة بالآخر الداني و القصي، فهذه الكارثة ستحيلنا على معان جديدة لصلاتنا بالأنا و الآخر و الروح و المادة و الزمان و المكان بل بالحياة جُلا و كلا.

إن هذه الكارثة الوبائية، قد تكون فرصة للأنظمة القهرية لإعادة النظر في سياساتها و في هدر ميزانياتها على سياسة المراقبة و العقاب بدل تسخيرها لبناء شعوب و أوطان قوية ترفل فيها العدالة و المساواة و يتحقق العلم و العمل و الكرامة. و لن تمضي هذه الكارثة دون أن تترك رسالة للأنظمة القوية أيضا، رسالة مفادها أن السيطرة على البورصات العالمية و السطوة العسكرية و تجارة الحروب و التقدم التكنولوجي يمكن أن يخر في هنيهة أمام فيروس خفي.

أما على المستوى الإنساني، فحلول هذا الوباء في حياتنا و إلزامنا الحجر هو فرصة لتعقيم – ليس فقط الجسد- بل اللسان و الفكر و الروح و تمرين الذات على الصبر و الابداع و تبني روح الفكاهة والدعابة و التعلم وإحياء الروابط الأسرية و العائلية و التلاحم المجتمعي، فما كورونا إلا إعصار و سيمضي إلى حال سبيله تاركا – عبر الأرواح التي حصد و يحصد- عبرا لمن يعتبر من أولي الألباب.

” ابق فدارك” من أجلك و من أجل الذين هم على خط النار ” خارج دارهم” للإبقاء على حياتك

 None
17 May 2020 : 20:56 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
jalalmjahdi.jpg
جلال مجاهدي

بقلم جلال مجاهدي

كما نعلم ابتدأت الأزمة بين المغرب و بين السعودية و الإمارات سنة 2017 حينما امتنع المغرب عن مقاطعة دولة قطر و التزم الحياد و لم يصطف إلى جانب السعودية و الإمارات في إعلان الحصار على هذه الدولة ذات التوجه الاخواني ، لكن لماذا قطر و لماذا التوجه الاخواني ؟

 None
31 Jul 2020 : 01:35 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
FB_IMG_1593261278879_.jpg
بقلم المعطي منجب

بقلم المعطي منجب

اعتقلت السلطات المغربية منذ يومين الصحافي المعارض عمر الراضي بتهمتي الاغتصاب وتهديد سلامة الدولة عبر التخابر مع طرف أجنبي. وهو الآن نزيل سجن عكاشة بالدار البيضاء.
كان الصحافي قد تلقى خلال الأسابيع الأخيرة استدعاءات عديدة من لدن السلطات كما تعرض لاستنطاقات أمنية ماراثونية وصل عددها إلى العشرة ودامت كلها بين الخمس والتسع ساعات. والراضي صحافي فرنكفوني شاب ومعروف كما أن له شنآنا قديما مع الدولة بسبب مقالاته الاستقصائية التي خاضت أحيانا في فساد بعض رجالها الأقوياء. ومما زاد في شهرته وزاد الأحقاد عليه في نفس الوقت، هو تحقيقه الذي نشر بالموقع الإعلامي المستقل (لكم.كوم) منذ سنوات والذي فجر ما أصبح يسمى بفضيحة أراضي خدام الدولة. وخلاصة القضية أن شخصيات نافذة كانت تحصل بثمن بخس جدا على عدة آلاف من الأمتار المربعة لبناء فيلات في أرقى وأغلى الأحياء بالعاصمة الرباط. وقد أثارت هذه القضية تنابزا بين أطراف الأغلبية التي تبادلت الاتهامات إلا أنها نسيت في الأخير الموضوع. كما أن الدولة لم تفتح أي تحقيق إداري أو قضائي حول النازلة رغم خطورتها والاعتراف بوجودها من لدن الجميع بمن في ذلك بعض المستفيدين. نُسي الأمر إذن بسرعة لكن عين المخزن التي لا تنام لم تنس الصحافي الذي تعتبره مشاغبا ويجب أن يعاقب. أصبح إذن الشاب مطاردا، بالمعنى الحرفي للكلمة، من لدن أجهزة الدولة التي استعملت لهذا الغرض تكنولوجيا (إينئسأو) الإسرائيلية وهو الشيء الذي أكده تقرير تقني دقيق لمنظمة العفو الدولية صدر هذه السنة. كما أن الراضي كان قد سبق للسلطات اعتقاله السنة الماضية لمدة قصيرة بدعوى انتقاده الشديد للقضاء بعد الأحكام الثقيلة الصادرة على متظاهري حراك الريف. والغريب أن بعض هؤلاء قد تم العفو عنهم وإطلاق سراحهم في نفس اليوم الذي اعتقل فيه الراضي.
عمر الراضي الذي يعلم أن مساندة الرأي العام هي التي أرغمت السلطات على إطلاق سراحه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نشر بلاغا موجها للعموم ينفي فيه كل التهم ويعتبرها كيدية وتستهدف سمعته وحريته في التعبير كصحافي محقق. كان بلاغه مؤثرا جدا كما كانت آخر جملة كتبها قبل اعتقاله هي التالية (الاستبداد ليس قدرا، ولا بد من الحرية وإن طال الزمان، وإن كان وقتي قد حان لأدفع الثمن نيابة عن هذا الجيل الجديد المعذب الذي ولد بين العهد القديم والعهد الجديد المزعوم فإنني مستعد لدفعه بكل شجاعة، وسأذهب إلى مصيري بقلب مطمئن مبتسما مرتاح الضمير) ويمكن تلخيص رد فعل الشبكات الاجتماعية في هاته الصرخة: لك الله يا عمر..

من بين ما يثير حنق السلطات على عمر الراضي هو مشاركته في العمل على التقارب بين الفاعلين السياسيين والمدنيين المعارضين، وقد ذكر والده السيد إدريس الراضي، وهو مناضل يساري معروف، أن آخر موضوع تم نقاشه بينهما، ساعات قبل اعتقاله، كان هو موضوع التقارب المعني.
كانت أيضا من آخر الجمل التي نطق بها الصحافي سليمان الريسوني قبل اعتقاله يوم 22 مايو/أيار الماضي هي : إن وقتي قد حان، أرجو دعواتكم. وفعلا فإنه يبدو أن وقت تصفية الحساب النهائية مع الصحافيين والمثقفين المنتقدين للنظام، والذين يسميهم إعلام السلطة بالمشاغبين وأحيانا بالخونة، قد حان. وذلك لأن الدولة نجحت في تصفية الأحزاب ذات الرصيد الشعبي واحدا بعد الآخر عبر الإدماج والإفساد فلم يبق في مواجهتها إلا بعض أصحاب القلم. أما بعض الأحزاب الصغيرة الممانعة والتي يقودها أناس نزهاء فهي إما صامتة وإما أن التطاحنات بينها تستهلك جل وقتها بل إن عناصر، ربما مندسة بين صفوفها، تحاول بشكل حثيث ومنذ سنوات شل منظمات المجتمع المدني وهو الحليف الوحيد للمثقفين، إذ يقفا معا في وجه السلطة المعتدية على الحقوق. وما يزيد الطين بلة أن الخلافات الأيديولوجية بين نشطاء هذا الأخير من إسلاميين وعلمانيين وأمازيغيين وقوميين وإصلاحيين وثورويين نجحت في الوأد شبه النهائي للبديل السياسي الجنيني والذي فرض نفسه في الشارع رغم كل شيء سنتي 2011/2012.
والملاحظ أن أغلب الصحافيين والمثقفين المعتقلين أو المتابعين كانوا قد شاركوا بطريقة أو أخرى في تقارب القوى السياسية والاجتماعية الحية وخصوصا تلك التي شاركت في الحراك الربيعي في بداية العقد الحالي ويمكن أن أشير هنا، على سبيل المثال لا الحصر، إلى علي أنوزلا وعبد العالي حامي الدين ونادية ياسين وتوفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وكاتب هذه السطور نفسه. أما غير المعتقلين أو المتابعين منهم فيبدو أنهم ينتظرون دورهم وذلك نظرا لحملات التشهير الاستعلاماتية والمنسقة التي تستهدفهم ويمكن أن أذكر هنا الخبير الاقتصادي فؤاد عبد المومني والحقوقية خديجة رياضي والبرلمانية أمينة ماء العينين.
الغريب أن النظام لا يبدو مهتما بانسداد الأفق هذا والذي ينذر بالخطر خصوصا وأن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية مقلقة أما لجانه التي تتوالى الواحدة بعد الأخرى فلم تنجح في بعث الأمل الجمعي، هذا الأمل ـ الجمر الذي تقبض عليه أيادي قلة قليلة من أمثال الصحافي المضطهد عمر الراضي.

 None
FB_IMG_1610242177004.jpg

مبعوث أممي يستعيد سنوات تعذيبه داخل السجون ال ...

 Jan 10, 2021    0    
 عبر تدوينة فايسبوكية استعاد المناضل اليساري السابق جمال بنعمر والمسشار الخاص السابق الامين الع ...
FB_IMG_1608676897553.jpg

الاعلان الرسمي المشترك بين أمريكا والمغرب واسرائيل

 Dec 22, 2020    0    
الرباط – في ما يلي النص الكامل للإعلان المشترك الذي وقعته اليوم الثلاثاء المملكة المغربية والول ...
FB_IMG_1593261278879.jpg

عمر الراضي : مارسنا الجنس رضائيا كراشدين وسأذ ...

 Jul 29, 2020    0    
بعدما قررت الدولة المغربية متابعة الصحافي عمر الراضي في حالة اعتقال بتهم غبية وسريالية اي اغتصا ...
FB_IMG_1596049409526.jpg

بعض معتقلي حراك الريف بسجن طنجة يعانقون الحرية

 Jul 29, 2020    0    
أعلنت السلطات المغربية عن إطلاق سراح مجموعة من معتقلي حراك الريف بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرو ...
200823251-e1462177049385.jpg

إحصائيات صادمة عن المغرب

 Aug 26, 2020    0    
أرقام صادمة كشفت عنها الندوة الرقمية المنظمة من قبل الشبيبة العاملة المغربية حول موضوع "الحماية ...
palaisroyal.jpg

بلومبيرغ : بسبب كوفيد 19 المغرب يغلق الهامش ا ...

 Jul 28, 2020    0    
المغرب ينقلب على الديمقراطية بسبب جائحة كورونا ، هكذا عنونت أحد اشهر الصحف الاقتصادية بأمريكا ب ...
managem-bmw.jpg

BMW توقع على صفقة مائة مليون أورو مع مناجم ال ...

 Jul 11, 2020    0    
أعلنت إدارة شركة BMW عن توقيعه اتفاقية مع "مناجم" التابع للهولدينغ "المدى" الذي تسيطر الأسرة ال ...
received_410704366694043.jpeg.jpg

Jacob Cohen* : Une confession qui pèse .*Ecri ...

 Feb 02, 2021    0    
Entrevue réalisée par Dr.
Souadadnan.jpg

من حكايات الضاوية : غانمشي للمغرب نتزوج امرأة ...

 Dec 14, 2020    0    
من حكايات الضاوية 1
fb_img_1559681431895.jpg

وفاة الرايسة "خدوج تاحلوشت" : صوت الاباء والابداع

 Jun 04, 2019    0    
وفاة الرايسة "خدّوج تاحلوشت": صوت الإباء اللاذع
bunjorno.jpg

”صباح الخير ايها المهندسون“

 Mar 09, 2019    0    
زينب سعيد
fb_img_1547231251786.jpg

اصوات العدم

 Jan 12, 2019    0    
يونس شبري
aminacharki.jpg

"سورة كورونا" تلقي بشابة تونسية في السجن

 Jul 16, 2020    0    
 قضت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بسجن المدونة التونسية آمنة الشرقي لستة اشهر واداء غرامة قدرها الفي دينار بتهمة الدعوة والتحريض على الكراهية بين الاديان والاجناس والسكان ولذلك على خلفية اعاد ...
88.jpg

أكاديمية مراكش للتعليم تنهي عقد أستاذة بمكالم ...

 Feb 12, 2021    0    
من مراسلات المواطنين...
covidmaroc.jpg

السلطات المغربية تلوح بعودة الاجراءات الصارمة ...

 Jul 13, 2020    0    
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الاثنين، أنه على إثر تسجيل عدم التزام البعض بالتوجيهات الو ...
WhatsApp-Image-2020-03-18-at-10.06.32-750x430-1-6uq32cp056jjrft3kq44jc47wz1gtvoz8t4n0i8mi3b.jpg

علاش عتاقلو مي نعيمة وخلاو المحامي زيان حر

 Jun 21, 2020    0    
علاش إعتاقلات الدولة صاحبة قناة مّي نعيمة فاش قالت كورونا ما كايناش، و ما إعتاقلاتش الموحامي و ...
orient-occident.png

ملامح الثقافة العربية في ايطاليا

 Jun 22, 2020    0    
بقلم عز الدين عناية
ecole-maroc-300x208.jpg

صرخة من أجل المدرسة العمومية

 Mar 09, 2019    0    
منصور عبد الرزاق
azdinannaya.jpg

مآلات الثقافة والمثقّفين , نحو سوسيولوجيا للخ ...

 Feb 27, 2019    0    
عز الدين عناية
 
nassermoha.jpg

الجريمة بين القاتل والكلاب

 Sep 19, 2020    0    
الجريمة بين القاتل والكلاب ...
FB_IMG_1593261278879_.jpg

و أخيرا وضع في السجن

 Jul 31, 2020    0    
بقلم المعطي منجب
Ahmedassid.jpg

أحمد عصيد : عن التطبيع وتهديد الاستقرار

 Dec 14, 2020    0    
عن التطبيع وتهديد الاستقرار