FB_IMG_1602899340126.jpg

استاذ جامعي يفضح : الشواهد الجامعية تباع وتشت ...

 Oct 17, 2020    0    
لا حديث الأمس و اليوم في جامعات و كليّات المغريب من شماله إلى جنوبه إلا على هاد السيد، عبد الكب ...
ahmedlakrimi.jpg

اختلالات في محاربة كورونا (كوفيد19) بالأكاديم ...

 Sep 29, 2020    0    
كد مجموعة من الأساتذة  بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي، أن التعليم عن بعد غير ...
bouazzar1.jpg

منجم بوازار الملكي : حين يصبح الكوبالت لعنة ع ...

 Jul 10, 2020    0    
الروبورتاج من إنجاز كريمة إيد عبد الله
occupy-wallst-graeber-dies.jpg

رحيل "منظر حركة " احتلوا وول ستريت

 Nov 06, 2020    0    
 رحيل منظر حركة " احتلوا وول ستريت" بقلم محمد سعدي  
FB_IMG_1601396282635.jpg

بين اذربيجان وارمينيا ...النفط والطاقة

 Sep 29, 2020    0    
بين أذربيدجان وأرمينيا ..
blacklivesmatter.jpg

مثقفون ومفكرون : من أجل أممية تقدمية فاعلة

 Jun 07, 2020    0    
ترجمه حماد بدوي 
5a39d6a590811.jpg

التجسس الرقمي، على وسائل التواصل الاجتماعي، و ...

 Jul 12, 2020    0    
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا
omar-erradi.png

عمر الراضي : المغربي الذي لن يتمّ إسكاته

 Jun 26, 2020    1    
منظمة العفو الدولية

قائمة مقاطع الفيديو

أقلام رأي

13 Oct 2020 : 00:45 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 1 مشاهدات: 
FB_IMG_1602529589354.jpg
دفاعا عن الدولة المغرب دولة الانصاف رغما عن أنف الجميع 

دفاعا عن الدولة المغرب دولة الانصاف رغما عن أنف الجميع 

 بقلم : رضا سكحال

دائما ما يسب أغلب المغاربة الدولة، ويلعنون جذورها من أعلى الهرم إلى أسفل السافلين، فلماذا كل هذا السخط والكره تجاه دولة نعيش داخل ترابها ونحتمي بها؟

لماذا لا يستمع المغاربة لصوت الحكمة حين يخرج من شفاه المفكر "الرمضاني"، و الفيلسوف العميق "دافقير"،

وصاحب العلم الغزير الذي يعلم ما لا نعلم "طارق الثلاثي"، والمحلل الاستراتيجي والخبير العسكري وعالم الفضاء والمناخ الجنرال الذي لم يحارب قط، وأستاذ الإنشاء والقانون "منار السليمي"، لماذا يضيع المغاربة جرعات الإيمان المغلف بالوطنية حين يرفضون الاستمتاع بتغريدات الأبرار أبناء الدولة الميامين، العقلاء والأجلاء الذين إذا نطقوا يصيبون القلب بثقب -أكبر من ثقب الأوزون نفسه، ثقب الوطنية طبعا- فتتوه من نفسك ويمسكك الحماس من يدك وعينيك مغرورقة بالدموع، فتنشد النشيد الذي لا يحفظه حتى الضاربون بالدف والراقصون على ايقاعه.

وحتى لا نتوه ونتشعب ونبرر الانجراف، نعود لبيت القصيد ومربط الفرس الذي فقد الصهيل احتراما للفلاسفة والعمالقة والفطاحلة الذين سبق ذكرهم أعلاه، لماذا يتذمر المغابة؟وماذا ينقصهم؟ 

المغرب يوفر للتلاميذ تعليما مجاني، فرنسا نفسها تصمت أمام شجاعة القرار، وبلغة وزير التربية والتكوين السابق محمد الوفا "اوباما باباه ومعندوش هاذ المدارس"، الله عليك يا محمد، وتذكر سيدة تعيش في أمريكا في إطار نفس القصة، والعهدة على بنكيران الذي ذكرها في حديثه كثيرا،أن أوباما بكى ودرف الدموع حينها متأثرا بكلام الوزير السابق، حيث خرجت مظاهرات تطالب بمدارس جامعات ونظام تعليمي شبيه بالمغرب...صحيح أن الأباء يدفعون "دم جوفهم" ويقتنون للصغار اللوازم والكتب والمقرارات والملابس، ويدفعون للكبار مصاريفهم بالجامعات (كراء، لبس، مأكل...)، إلا أن التعليم مجاني وجميل بمقرراته العظيمة، وهنا أود أن أرد على السوسيولوجي كسوس الذي قال ذات يوم "إنهم يريدون خلق جيل جديد من الضباع"، هذه مقولة خاطئة تماما، فبغض النظر عن الضبع وعن مزاياه إلا أنهم خلقوا ما هو أبشع وأفضع من الضباع، لذلك لا يجب ترديد هذه المقولة باعتبارها فقدت مصداقيتها.

المغرب يوفر لنا نظام صحي جيد مقارنة مع أوروبا، ففي أوروبا يعقدون الأمور ويحللون كثيرا، وحين يصاب المواطن عندهم بمجرد الصداع، يتم فحصه بالأشعة الفوق "ليمونية"، أما نحن أسياد العالم، فلا وجود للطبيب أصلا، فما بالك بالسكانير، يلج المريض للمبنى، يقف ساعات في طابور طويل وهذا يساعده على تنشيط الدورة الدموية، يتعرض لأشعة الشمس التي بدورها تكسبه فيطامين d، فيتذمر ويلعن النظام الصحي ووزير الصحة ومن شيد المستشفى، ويصح بإذن الله، وهذا ما يسمى قمة الإعجاز العلمي. هنا نقطة القوة الضاربة للنظام الصحي المغربي.

أما في ما يخص قضية البطالة، فالدولة بإمكانها توظيف الجميع، لكنها لا تفعل ذلك، لاعتبار مهم يتجلى في كونها تدفعنا لركوب الأمواج لنستحضر روح طارق ابن زياد وغيرهم، ولأجل الذهاب إلى أروبا بالزوارق، حتى نتعرف على ثقافات العالم ونعود محملين بالعلم، ونعرف قيمة المثل "قطران بلادي ولا عسل البلدان" بالمناسبة صاحب هذه المقولة لا يعلم أن القطران نفسه لم يعد موجودا هنا حتى نتغنى به، أما العسل فتلك البلدان ما زالت تزخر به.

وبالنسبة لغلاء المعيشة، فالدولة تتعمد رفع الأسعار وهي محقة في ذلك، قد يجيب العدميين "والقوى لي بغات تردنا بحال سورية" أنها تخنق جيوب المغاربة، نقول في هذا الصدد، أن الدولة محقة في ذلك، لماذا يا ترى؟

لأن رفع الأسعار سيجنب المواطن الإفراط في الأكل، وبالتالي عدم الاضرار بصحته، والحفاظ على "طاي مانكان" عملا بالأغنية الشهيرة " الزين ولاطاي والمشية بحال لحمامة، ضعافيتي وجات معاك الكمامة".

وبهذا نكون قد أسدلنا الستار على أن منتقدي المغرب لا يعدو كونهم مجرد مدسوسين وجواسيس للقوى الفضائية الغير موجودة في الوجود بتحالف مع شيعة الولايات المتحدة واليمين الفرنسي والكاجيبي الروسي و الإيماي سيكس البريطانية، والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار المغربي خوفا من انفراد المغرب في السيطرة على العالم وبسط نفوذه، وفي الأخير نقول "جنة جنة جنة المغرب يا وطنا".

المجد للبرلمان ولحكومة العثماني التي كانت لها جرأة التصريح بأن الوضع في المغرب أفضل من فرنسا، "ولي حسدنا تعمى عينو وباردة باردة لي محماها تقطع يدو" وللحكومة التي تجلس في الظل بعيدا عن الشمس وتحكم وتتحكم في الحكومة، المجد لمن يتحكم فيهما معا، والمجد لي أنا كاتب المقال.

الخزي والعار للقوى التي تلعب بالنار، وتزعزع الاستقرار، فلا يعجبها العجب لا صوت الحمار حين ينهق ولا تغريد الكنار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بقلم رضا.س

 None
18 Sep 2020 : 23:05 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
Azizidamin.jpg
عزيز إدمين


عزيز إدمين

أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب بلاغا بتاريخ 14 شتنبر 2020، يتعلق بالرد على بلاغ نشرته منظمة العفو الدولية (أمنيتسي) تطالب فيه بإطلاق سراح الصحافي عمر الراضي، وتناشد مدافعي حقوق الإنسان عبر العالم بتوجيه عرائض ومناشدات لرئيس الحكومة المغربية والسلطات العمومية تحت موضوع: "الإفراج عن الصحافي عمر".
بلاغ المجلس الأعلى يدفعنا إلى مناقشة السياسة الحقوقية ببلادنا كسياسة عمومية، وذلك انطلاقا من التوضيحات التي قدمها المجلس، سواء في ما يتعلق بتعامل الدولة مع الهيئات الحقوقية، أو في ما يتعلق بشروط وضمانات المحاكمة العادلة.

أولا: بخصوص إشكالية التأثير على القضاء واستقلاليته

استند بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية على دعوة منظمة "العفو الدولية" المجتمع الدولي إلى توجيه مناشدات إلى رئيس الحكومة من أجل الإفراج عن الصحافي عمر الراضي، حيث أكد أن بيان المنظمة يعد "مساسا صارخا باستقلالية القضاء"، وأنه "يتجاهل كون السلطة القضائية بالمغرب مستقلة عن الحكومة بمقتضى الفصلين 107 و109 من الدستور".

1- اختصاصات التفاعل مع الهيئات الدولية في النظام القانوني المغربي

نذكر باختصاصات وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بمقتضى المرسوم رقم 2.19.954، الذي نصّ، في المادة الثالثة، على أنه "يتولى السلطة على مجموع الهياكل المحدثة بموجب المرسوم رقم 2.12.582"، أي المرسوم المحدث للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، حيث جاء في الفقرة الأخيرة من المادة السابعة منه، أن السلطة الحكومية تتولى "تتبع التقارير الصادرة عن الهيئات الوطنية أو الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان بالمغرب، والقيام عند الضرورة، بتنسيق إعداد مشاريع الأجوبة عليها"، وباعتبار أن صاحب الاختصاص الأصلي هو رئيس الحكومة، قام بتفويض اختصاصاته لوزير حقوق الإنسان، فإن السلطة التنفيذية المشكلة من رئيس الحكومة ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، هما المخاطبان مباشرة مع الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية، وذلك بمقتضى النظام القانوني والدستوري المغربيين.
ويترجم هذا الاختصاص في عشرات المراسلات والأجوبة بين الحكومة المغربية والهيئات الدولية منها الحكومية ومنها غير الحكومية، وباعتبار أن المنظمات غير الحكومية الدولية تتقاسم مع المنظمات الحكومية الدولية نفس الأدوات والمساطر، نذكر منها ما يتعلق بالشأن القضائي المغربي:
النموذج الأول: قرار الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي رقم 78/2019 بخصوص السيد منير بن عبد الله، فبعد ملاحظات الفريق، قدّمت الحكومة المغربية الأجوبة التالية: "في ما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بالمحضر، فإن الحكومة تنفي بشكل قاطع أي تعديل للوثائق الإجرائية وأن السيد بن عبد الله وقّع على المحاضر وفق المساطر المعمول بها، بينما كانت الملاحظة الفنية في 12 سبتمبر 2017 من قبل ضابط الشرطة القضائية المكلف بالتحقيق ومن قبل فني متخصص، ولم يتم إضافة أو تعديل أي صفحة، بما في ذلك محضر جلسة 13 سبتمبر 2017 ، وتضمنت تذكيرا بحقوقه المنصوص عليها في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، وكذا محضر استجوابه وأقواله، كما تؤكد الحكومة أن السيد بن عبد الله أثار لأول مرة ادعاءات بالتهديد بالتعذيب والابتزاز أمام محكمة الاستئناف، دون أن يذكرها أمام النيابة العامة أو المحكمة الابتدائية".
وبعد تدقيق المعطيات، دعا الفريق العامل حكومة المغرب إلى "اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح وضع السيد بن عبد الله دون إبطاء وجعله متوافقا مع المعايير الدولية المعمول بها، ولا سيما تلك المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك من خلال الإفراج الفوري عن السيد بن عبد الله ومنحه الحق في الحصول على جبر، بما في ذلك في شكل تعويض، وفقاً للقانون".

النموذج الثاني: قرار لجنة مناهضة التعذيب رقم 817/2017 المتعلق بشكوى السيد علي أعراس، حيث ردت الحكومة "وفي 18 كانون الثاني/يناير 2011، مَثل صاحب الشكوى، بمساعدة محاميه، للمرة الثانية، في جلسة استماع مفصلة، أمام قاضي التحقيق، فلم يثر أثناءها أيضاً أي ادعاء يتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة. كما أن محاميه لم يثر ادعاءات من هذا القبيلً، ولم يلحظ عليه قاضي التحقيق أي أمارة يمكن اعتبارها من آثار التعذيب أو سوء المعاملة. وفي أيار/مايو 2011، أي بعد مرور ستة أشهر تقريباً على أول جلسة استماع له من قبل قاضي التحقيق، قدم صاحب الشكوى شكوى يدعي فيها أنه تعرض للتعذيب. وأجرى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط تحقيقاً، لكن الشكوى حُفظت لأنه لم يُعثر على أي دليل على صحة الادعاءات. وأدت نتائج التقييم الطبي الذي أمر به الوكيل العام للملك والذي أجراه أربعة أطباء متخصصين في الطب الشرعي والأعصاب وجراحة العظام والصدمات، وطب الأنف والأذن والحنجرة، إلى استنتاج مفاده أن ادعاءات صاحب الشكوى كاذبة، ومن ثم حُفظت الشكوى".
وبعد فحص دقيق للمعطيات قررت اللجنة "عملاً بالفقرة 5 من المادة 118 من النظام الداخلي للجنة، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إبلاغها، في غضون 90 يوماً من تاريخ إحالة هذا القرار إليها بالتدابير التي اتخذتها في إطار متابعة الملاحظات المذكورة أعلاه. ويجب أن تشمل هذه التدابير نقل صاحب الشكوى إلى نظام جماعي في سجن أقرب إلى أسرته، وفتح تحقيق نزيه وشامل في ادعاءاته، وتعويضه تعويضاً كاملاً وكافياً وعادلاً عن جميع انتهاكات الاتفاقية التي خلصت إليها وعواقبها عليه".
النموذج ثالث: التقرير الختامي للجنة مناهضة التعذيب بخصوص النظر في التقرير الرابع للمغرب، حيث أكدت اللجنة أنه "تُكرر موقفها الذي يفيد بأن الدولة الطرف أي المغرب لا تستطيع، في أي حال من الأحوال، الاعتماد على الضمانات الدبلوماسية باعتبارها ضمانات حيال عدم حدوث التعذيب أو سوء المعاملة عندما تكون هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص قد يتعرض للتعذيب إذا عاد إلى بلده"، وأنه "ينبغي للمغرب أن يحترم التزاماته الدولية وأن يمتثل للقرارات النهائية والقرارات المؤقتة التي تصدر عن اللجنة في القضايا الفردية المعروضة عليها بموجب المادة 22 من الاتفاقية"، مع العلم أن الأمر يتعلق بشخصين، وهما السيد أليكسي كالينيتشيكو والسيد كتيتي، اللذين صدر في حقهما حكم قضائي حائز الشيء المقضي به وذلك بتسليمهما لبلديهما الأصليين.
النموذج الرابع: يتعلق بالتقرير النهائي للجنة حقوق الطفل، في ما يتعلق بالبرتوكول الاختياري لحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، حيث جاء في التقرير أنه "تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف ومفادها أن تحقيقات شاملة أجريت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية في اعتداءات جنسية على أطفال ارتكبها مغاربة من قوات حفظ السلام في كوت ديفوار في عام 2007، لكنها تشعر بقلق بالغ إزاء عدم اتخاذ تدابير لمنع تلك الاعتداءات، والعقوبات الخفيفة التي طُبقت على الأشخاص الذين أدينوا بارتكابها، وعدم وجود معلومات عن التعويضات التي دفعت للضحايا".
وأضافت اللجنة "تحث الدولةَ الطرفَ على أن تتخذ على وجه الأولوية جميع التدابير اللازمة لمنع جنودها العاملين في إطار عمليات حفظ السلام من إيذاء الأطفال، وأن تضمن معاقبة من ثبتت إدانتهم عقاباً يتناسب وخطورة جرائمهم. كما تحثها على أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بموجب الاتفاقية معلومات دقيقة عن التعويضات المدفوعة للضحايا".
***
من خلال هذا النماذج المقدمة، على سبيل المثال لا الحصر، والتي منها من انتقد حكما قضائيا، ومنها من طالب بوقف متابعة قضائية جارية، ومنها من أدان المسطرة القضائية، كانت الحكومة هي المخاطبة، وهي التي أجابت.
إن الجهة الوطنية المخاطبة على المستوى الدولي هي السلطة الحكومية، وبمقتضى الفصل 89 من الدستور، فالحكومة تمارس السلطة التنفيذية، مما يطرح معه سؤال: هل يمكن أن يوجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية بلاغا أو مراسلة ضد الحكومة المغربية تخبرها أنها عندما تتقدم بأجوبة أمام المنتظم الدولي، فإنها تدخل في صميم العمل القضائي، وأنها تمس بشكل صارخ استقلالية القضاء،، أو أن يصدر المجلس بلاغا موجها إلى الأمم المتحدة بكون ملاحظاتها وتوصياتها ذات الصلة بالشأن القضائي تدخّلا في مسار "المحاكمة العادلة"، أو بلاغا موجها إلى سفراء الدول التي تنتقد استقلالية القضاء والأحكام في المغرب أثناء محطة الاستعراض الدوري الشامل، وبكونهم سفراء وهيئات سياسية تتدخل في الشأن المغربي وفي "القضاء المستقل"، بل توجد توصيات أممية تتجاوز عمر الراضي وتمس بوحدتنا الترابية في أحداث أكديم إزيك، حيث اضطر المغرب إلى تعديل قانون العدل العسكري، حتى لا يحاكم المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وتجدر الإشارة إلى أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أشادت بدور المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالمغرب كآلية تنسيق بين حكومية موكول إليها التفاعل مع الهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية، واعتبرتها من التجارب الفضلى، التي يجب الاسترشاد بها.

2- برتوكولات الدبلوماسية الحقوقية

يعلم الجميع أن اختصاص الإفراج عن معتقل، سواء صدر في حقه حكم قضائي أو يتابع في حالة اعتقال احتياطي، هو اختصاص ملكي وليس لرئيس الحكومة، وفي تجارب عديدة أخرى سبق لمنظمة العفو الدولية أن وجّهت مراسلات ومناشدات إلى رؤساء دول، إلا أنها في الحالة المغربية، وتقديرا للمكانة الرفيعة والسامقة للملك، فإنها لا تُدخله في مثل هذه القضايا، وحتى عندما تضطر إلى التوجه للملك، فإنها تراعي مكانته السامية في البناء الدستوري، وتخاطبه بما يليق بمكانته، ففي يوليوز 2015 أطلقت المنظمة مناشدة موجهة للملك قصد التدخل لوقف التعذيب والإفلات من العقاب، ومن بين ما جاء فيها "نحيي التزامكم بعدم التسامح مع التعذيب"، فبالرغم من وعودكم "إلا أن مزاعم التعذيب والتعرض لمختلف أشكال سوء المعاملة الممارسة من طرف قوات الأمن لا تزال حاضرة في ظل غياب الضمانات القانونية لمواجهة تلك الممارسات"، وبررت المنظمة توجيه المناشدة مباشرة للملك نظرا لكون "الحوار بين المنظمة والحكومة المغربية لم يصل إلى أي نتائج ملموسة"، و"نظرا للمكانة الدستورية للملك محمد السادس، باعتباره حامي الحريات والحقوق وإعلانه بكونه لن يتسامح مع التعذيب"، وأردفت المنظمة مستعطفة "نلتمس من جلالة الملك أن يقوم بما يلزم من إجراءات وتدابير باعتبار صفته الدستورية، وذلك لوضع حد لكل تلك الممارسات المخلة بكرامة الإنسان حتى يكون المغرب فعلا وفيا لالتزاماته الدولية والوطنية ولتطلعات المواطن المغربي في عيش كريم يضمن كرامته، ولوضع المغرب في السكة التي رسمها دستور 2011" (حوار مع المدير العام التنفيذي لأمنيتسي المغرب بموقع "اليوم 24" بتاريخ فاتح غشت 2018).

3- الممارسات الجيدة عبر العالم

نقتصر في هذا المحور على دور المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي أوقفت مئات القرارات الصادرة عن الدول الأوروبية ومحاكمها، حمل أصحاب الشكاوى تقارير منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية دولية أخرى وقصدوا التحكيم الأوروبي.
فقبل أشهر، وبالضبط في 11 يونيو 2020، أصدرت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان حكما لصالح نشطاء مؤيدين لفلسطين وداعين لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، حيث قضت المحكمة الأوروبية بالإجماع بأن "الإدانة الجنائية التي حكم بها القضاء الفرنسي في عام 2015 لناشطين دعوا لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، تنتهك المادة 10 الخاصة بحرية التعبير من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، (مقتطف من بلاغ حركة بي دي إس، مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات).
وقد استجابت الحكومة الفرنسية، وألغت قرار المحكمة الوطنية بالتزامها بتعهداتها الدولية.

ثانيا: إشكالية حقيقة المتابعة والانتقادات الباطلة بخصوص عمر الراضي

إن الحيثيات التي اعتمد عليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتبرير متابعة الصحافي عمر الراضي في حالة اعتقال، تعتبر صك اتهام، وضربا لمبدأ قرينة البراءة، فأن يصدر مثل هذا البلاغ عن مؤسسة النيابة العامة "قد" يكون مقبولا، ولكن عن المجلس الأعلى فهو غير مقبول، لأنه مجلس القضاء الواقف والقضاء الجالس، والقضاء الجالس حسب علمنا لم يقل كلمته بعد، وبالتالي فقد حسم بشكل نهائي في الإدانة في انتظار العقوبة.
بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي لم نجد سندا له في القانون التنظيمي رقم 100
.13، سوى اختصاصات ترقية القضاة وانتقال وانتداب القضاة، ومسطرة التأديب، واستقالة القضاة وإحالتهم إلى التقاعد، يضاف إلى سلسلة استهداف عمر الراضي ابتداء، والحركة الحقوقية انتهاء.

 None
16 Sep 2020 : 00:57 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
Khalidbekkari.jpg
 خالد البكاري

 خالد البكاري

رحل "عدنان" عن دنيانا مخلفا الأسى والوجع،، الحيرة والأسئلة،،

سندبج آلاف التدوينات، والهاشتغات والتعازي، والشتائم، وبعدها سيصبح عدنان مجرد ذكرى،، ذكرى أليمة.

وغالبا سينتصب حائط مبكى جديد،، باسم جديد،، مثلما عوض اسم "عدنان" أسماء: إيديا وجوهرة وأمينة الفيلالي،،

وسم "لن ننساك" غالبا ما يكون كاذبا.

ولعل جرافة النسيان بدأت بالاشتغال باكرا، حين جعلتنا "الاختلافات"، و"المواقف"، و"المواقع"، و"الأحقاد الموروثة والمستجدة" ننحرف سريعا نحو التنابز بالألقاب.

لم يدم التضامن "الإنساني" طويلا، والذي كان يمكن أن يكون واحدا من لحظات التدرب على بناء المشترك بأبعاده الإنسانية والوطنية والأخلاقية والقيمية، حتى بدأت "القبائل" في استلال سيوف الوصم والشتائم.

كان تضامنا جماعيا، واستنكارا جماعيا، وصوتا جماعيا، ثم عاد "المحاربون" سريعا لمضارب خيامهم، حيث ألفة الأجوبة الجاهزة التي تخلف ارتياحا خادعا.

"الفيسبوك" الذي شيد لحظة التضامن، حين احتضنت جدرانه صور الضحية غائبا، ونداءات الأسرة المكلومة الباحثة عنه، مما غذى انشغالا وقلقا جماعيين عابرين لكل مناطق التوتر التي تسمى خطأ اختلافات إيديولوجية أو طبقية أو مجالية، فالاختلاف إقامة في النسبي، وليس اختفاء في اليقين.

لو لم يتحول عدنان إلى سردية في الشبكات الاجتماعية، ربما لم تكن لتنشغل بمصيره غير أسرته.

يوميا نطالع نداءات بحث عن أطفال متغيبين، نداءات لا تحمل غير صورة ورقم هاتف، نداءات خالية من أي سردية او تشويق يبني احتمالات وتوقعات،، نداءات خالية من أسر الحكاية.

قد نتقاسمها من باب "إقماع" الضمير، لنقترف اليومي بعيدا عن أي إحساس بالذنب، ولكن لا ننشغل بعدها بمصير المتغيبين.

الشبكات الاجتماعية التي جعلت مأساة عدنان تغطي على تفكيك خلية إرهابية، والعداد اليومي الذي يحصي ضحايا كورونا، هي نفسها الشبكات الاجتماعية التي جعلت مأساة هذا الطفل تتوارى للخلف، لتحتل الواجهة "نقاشات" حول عقوبة الإعدام، ثم انقسامات حول تدوينة عصيد.

ليست الشبكات الاجتماعية وحدها "العامل التفسيري" لهذه اللحظة الاستثنائية، بل كذلك: الخوف.،، الخوف من أن تطول مثل هذه الجريمة البشعة أحد ابنائنا.

عدنان يشبه أبناءنا، وكل أب رأى في صورة والده صورته، وكل أم وضعت نفسها معادلا موضوعيا لوالدة عدنان المكلومة.

لذلك تردد سؤال :" ماذا لو كان عدنان احد أبنائك؟ "

يختزن هذا السؤال لاوعيا جماعيا، بكون فظاعة الجريمة ليست في ماهيتها، بل لأنها تحمل إمكانات أن تهدد القريبين منا.

وهذا ما يفسر أن حوادث اغتصاب وقتل أطفال لا مأوى لهم لا تثير تعاطفا ولا خوفا ولا إحساسا بالخطر.

إنهم لا يشبهون أبناءنا.

ماتت الطفلة إيديا، لأنها لم تجد لا سريرا ولا طبيبا ولا دواء في هامش مجالي بالأطلس الكبير.

انتحرت القاصر أمينة الفيلالي بسم الفئران، لأنهم أرغموها على الزواج بمغتصبها نواحي العرائش.

أفلت بيدوفيل كويتي اغتصب الطفلة جوهرة من العقاب، عبر التحايل على مساطر قضائية، تشتم منه رائحة التواطؤ القضائي والعائلي.

شوارعنا تشهد يوميا اعتداءات جنسية وبدنية ونفسية تصل حد القتل البارد في حق أطفال "الشوارع".

آلاف زيجات القاصرات غير الموثقة، تتم سنويا، وينتج عنها حمل في قرى محرومة من كل شيء، ثم تتحول الأمهات الطفلات لعاملات جنس في بؤر دعارة رخيصة.

مئات القاصرات يلجن الملاهي الليلية بمراكش وأگادير وطنجة والبيضاء تحت أنظار سطافيطات الأمن، وأعين فيدورات من وزن "الجبال" لكن دون انفتها.

شاهدت فيديو لتجربة اجتماعية بالسويد، (نعم السويد)، حيث تتوجه طفلة جميلة وأنيقة نحو المارة مدعية أنها تاهت عن والديها، فيكون رد الفعل هو الاحتضان والمساعدة والاتصال بالأمن، ثم يغير معدو الفيديو شكل الطفلة ولباسها، لتبدو مثل متشردة، وهنا تكون الصدمة، حيث تتعرض للنهر او للامبالاة.

لأنها لا تشبه أبناءهم، ببساطة، هذه هي الخلاصة الأولى.

الخلاصة الثانية: إذا كانت الحركات النسوية والجندرية، والحركة العمالية، وحركة السود مثلا قد حققت كلها اختراقات لصالح مطالبها، منطلقة من كونها أقليات او مجموعات تعاني الهشاشة، فلإنها قد استطاعت التحول لمجموعات ضغط، تمرست على اقتناص الفرص لصالح مطالبها، على عكس أطفال الهشاشة :أطفال الشوارع، الأطفال في وضعية إعاقة، الأطفال ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية، أطفال الهوامش المجالية والفقر،،

هؤلاء يعانون هشاشات مزدوجة، ويفضحون كذبة "الضمير العالمي"، لأنهم ببساطة لا يمتلكون لا قدرة ولا اوراقا ليتحولوا إلى قوة ضاغطة تعرف كيف تقتنص اللحظات،، حتى انتخابيا هم كتلة غير مؤثرة لأنهم لا يصوتون.

وبه وجب الإعدام، والسلام

 None
02 Aug 2020 : 13:53 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
Khalidbekkari.jpg
بقلم خالد البكاري

بقلم خالد البكاري

لطالما ناضلت القوى الديمقراطية من أجل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، ولطالما حفلت الأدبيات والوثائق والمذكرات السياسية بالحديث عن ضرورة دستور ديمقراطي مدخلا للانتقال الديمقراطي.

كانت كل التفاوضات بين الحكم والمعارضة في المنعطفات الصعبة تطرح إشكالية الدستور، وضرورة التوافق على عناوينه الكبرى.

هل كانت المعارضات السابقة محقة في أولوية الدستوري؟ ألا يمكن بعد تأمل مخرجات دستور 2011 أن نقلب الهرم، بحيث يكون تغيير ميزان القوى هو المدخل لدستور ديمقراطي قابل للأجرأة، وليس العكس؟

حين نعقد مقارنة بين السنوات الممتدة من دستور 1996 إلى دستور 2011، وبين السنوات التي تلت دستور 2011، سنجد مفارقة لافتة.

فبمقارنة بين نصي الدستورين، سنجد دستور 2011 متقدما على دستور 1996، ولكن حين المقارنة بين واقع الحقوق والحريات خلال المرحلتين ،سنجد العكس.

لقد كانت الحياة السياسية بعد إقرار دستور 1996 أكثر ثراء مما نعيشه اللحظة : مذكرات الكتلة الديمقراطية السابقة على التعديلات الدستورية، المفاوضات حول حكومة التناوب الديمقراطي، إقالة رجل الداخلية القوي إدريس البصري، عودة المنفيين وعلى رأسهم أبراهام السرفاتي والفقيه البصري، رفع الإقامة الجبرية عن عبد السلام ياسين، مسلسل الإنصاف والمصالحة، بما فيه بث جلسات الاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مباشرة على التلفزة.

وطبعا لا قياس مع وجود الفارق فيما يخص واقع الحريات والحقوق، ففي تلك المرحلة حصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على صفة الجمعية ذات النفع العام، ووقعت شراكات مع وزارات ومع مؤسسات عمومية لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وبرزت عناوين صحفية مثل "النشرة" و"لوجورنال" و"الصحيفة" و"دومان" و"الجريدة الأخرى" و"نيشان" وغيرها، كان سقف هامشها أعلى بكثير مما هو عليه الأمر اليوم، كانت تنتقد قرارات صادرة عن القصر، وتتحدث عن مستشاري الملك، وعن زواج السلطة والثروة، وتفضح جرائم نهب المال العام،،

طبعا لم نكن في جنة ديمقراطية، كانت هناك نتوءات وحوادث سير كثيرة، ولكن على الأقل كان الأمل بالتقدم نحو انتقال ديمقراطي ممكنا.

كان المعارضون التونسيون أنذاك يمازحوننا بالقول: لو كان عندنا نصف ما عندكم من هامش ديمقراطي، لكنا من الموالين لنظامنا.

اليوم نمتلك دستورا رغم كل ملاحظاتنا حول "فخاخه"، إلا أنه يظل أفضل من الدستور السابق عليه، ولكن للأسف فإن الواقع السياسي والاجتماعي والحقوقي متراجع بالمقارنة مع الوضع السابق.

لقد تغولت السلطوية أكثر، وتصحرت الأحزاب السياسية التي أصبحت نسخا كربونية من أصل مستسلم مهادن منبطح، فيما تعمقت الفوارق الطبقبة والمجالية، وانحسرت الحقوق والحريات للدرجة التي أصبحنا فيها نمارس رقابة ذاتية في أمور بسيطة، ولم يعد الخوف من الاعتقال فقط، بل أضحى الرعب من اقتحام الحياة الخاصة، والقتل الرمزي الذي لا يدفع ثمنه المعارض أو الصحفي او الفاعل الحقوقي، بل يدفعه معه أبناؤه وصما وجرحا يصعب رتقه.

لقد تم تقديم دستور 2011 باعتباره بوابة نحو أفقين : أفق الحقوق والحريات، وأفق الجهوية المتقدمة.

اليوم تبين الانتفاضات المجالية ضد الحگرة تهافت خطاب الجهوية، والردة الحقوقية فيما يخص حرية التعبير تهافت خطاب الحريات والحقوق، مما يعني أن الدستور قد ظل حبرا على ورق فقط. رغم أنه لم يلبي كل الانتظارات.

هل يتحمل النظام وحده المسؤولية في إفشال احترام روح الدستور؟

طبعا لا، فالسلطة لا تحدها إلا السلطة المضادة، وفي ظل شلل التعبيرات المضادة أحزابا ونخبا ومجتمعا مدنيا وصحافة، يصبح الطريق السيار نحو المزيد من السلطوية سالكا.

بمقارنة مع الجارة الإسبانية، سنجد أن الواقع السياسي هناك متقدم على النص الدستوري، أما عندنا فالدستور رغم كل عيوبه متقدم على واقع السياسة كما تمارسها السلطة والأحزاب معا.

للأسف بحت حناجر "الشعب يريد"، فيما استمر "دوباج" : الضوصطور زطو زطو.

 None
22 Jul 2020 : 12:28 منشور من طرف Yennayri تعليقات: 0 مشاهدات: 
100328173410.jpg
بقلم علي انوزلا

بقلم علي انوزلا
دقّ صحافيون مغاربة ناقوس الخطر حول تفشّي ظاهرة صحافة التشهير في بلدهم، وقد أصبحت لها مقاولات صحافية كبيرة ترعاها، منها من تحظى بقرب السلطة وعطفها. وفي ثاني بادرة خلال أقل من سنة، وقّع أكثر من مائة صحافية وصحافي بيانا يطالبون فيه بالوقوف أمام تغوّل هذا النوع من الصحافة الذي يسيء إلى مهنة نبيلة، طالما وصفت بأنها سلطة مضادّة، تمثل صوت الشعب ومحامي المصلحة العامة. ليست هذه المرّة الأولى التي يبادر فيها صحافيون مغاربة إلى رفع أصواتهم عاليا للتنديد بما أصبحت تعرفه مهنتهم من انزلاقاتٍ لم يسلم منها حتى الصحافيون أنفسهم، حتى أصبحنا أمام ظاهرة صحافة تأكل أبناءها، ممثلة في صحافة متخصصة في السب والقذف والتشهير الذي لم يعد يستثني معارضين أو شخصيات عامة معروفة بمواقفها المنتقدة أو فقط المستقلة، وإنما يطاول صحافيات وصحافيين تهمتهم الوحيدة أنهم أصحاب آراء ومواقف لا تجاري ما تتبنّاها السلطة في قضايا معينة، ففي سبتمبر/ أيلول الماضي، أطلق أكثر من 150 صحافية وصحافيا عريضة ضد التشهير، على خلفية ما تعرّضت له الصحافية هاجر الريسوني التي أوقفتها السلطات بتهمة الإجهاض، وشهّرت مواقع إلكترونية وصحف مقرّبة من السلطة بها وبأسرتها، ودانتها قبل أن تصدر المحكمة الحكم ضدها، والذي ألغاه عفو ملكي، معزّزا ببيان صادر عن الديوان الملكي يعيد للصحافية اعتبارها.
تكرّر الشيء نفسه أخيرا مع قضية الصحافي عمر الراضي الذي يخضع لتحقيق الشرطة معه، لكنّ مواقع إلكترونية وصحفا نصّبت نفسها في مواقع الإدعاء العام، ووجهت له تهما ثقيلة، ونهشت حياته الخاصة وحياة أسرته الصغيرة. وكل ذنب عمر وهاجر، وقبلهما صحافيات وصحافيون عديدون تعرّضوا للتشهير والتنمّر من "زملاء" لهم في المهنة، أنهم صحافيون مستقلون.
لذلك جاء البيان الذي أصدره الصحافيون المغاربة أخيرا للتحذير من تنامي هذه الظاهرة التي تسيء إلى المهنة وأخلاقها، والمجرّمة بنص القانون، ويحرّمها ميثاق أخلاق المهنة الذي صادق عليه المجلس الوطني للصحافة المكتوبة، وهو هيئة رسمية. وقد سبق للمجلس
أن أعلن تلقيه عدة شكاوى، من أشخاص ذاتيين واعتباريين، تتعلق باتهامات خرق أخلاقيات الصحافة، من صحف ووسائل إعلام ومن صحافيين، وتمت إحالتها على لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، كما تنص قوانين المجلس التأديبية، ثم لم تصدر أي قرارات عن المجلس بخصوص تلك الشكاوى، على الرغم من مرور أكثر من عشرة أشهر على صدور بيانه الذي اكتفى بوصف تجاوزات صحافة التشهير، من قبيل "نشر تقارير طبية وصور ذات صبغة خصوصية، بالإضافة إلى استعمال مصطلحات وتعابير تتضمن تحاملا، وعناوين مثيرة وفضائحية، تمس بالكرامة"، بأنها مجرّد "خروقات"!
أصبحت صحافة التشهير والتنمّر ظاهرة لا تهدد فقط مهنة الصحافة في المغرب، وإنما تؤثر على كيفية نظر الناس إلى مهنة المتاعب، وخصوصا الأجيال الصاعدة، سيما في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للجميع فرصة استعمالها للتعبير عن آرائهم، وهو ما يفسّر تنامي أعراض سلبية، كالتنمّر الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي.

المفروض في الصحافة أن تمثل قدوة المجتمع، وتهذّب أخلاق الناس وذوقهم، لكنها هي التي أصبحت تنشر هذه الثقافة السلبية التي تستهدف حياة الناس الخاصة، وتخوض في تفاصيل حياتهم الحميمية، وتشوّه صورهم داخل المجتمع. ولا يتعلق الأمر في المغرب بحالاتٍ فردية، أو بمواقع إلكترونية أو صحف تفتقد المهنية، وإنما أصبح "خطّا تحريريا" رسميا، تتبنّاه مقاولات إعلامية كبيرة مقرّبة من السلطة، أو تحظى بدعمها. وغالبا ما يتم ذلك بتواطؤ معها. وفي حالات واضحة، بدعم وحماية منها. وليس الهدف دائما من أجل الوصول إلى جمهور أكبر، كما الأمر بالنسبة للصحافة الصفراء أو الشعبية في دول أوروبية، وإنما أصبح خطّا تتبنّاه هذه الصحافة لمهاجمة معارضين للسلطة أو أشخاص لهم آراء مستقلة، وليست بالضرورة مختلفة عن التي تتبناها السلطة وتدافع عنها.
ظهر هذا النوع من الصحافة في المغرب في العقد الأخير، وازدهر بعد "الربيع العربي"، عندما وجدت السلطة نفسها في مواجهة مظاهرات الشارع، فلجأت إلى خلق صحافتها ورأيها العام داخل وسائط التواصل الاجتماعي، وأوكلت إلى هذا النوع من الصحافة مهمة استهداف معارضيها، والتشهير بحياتهم الخاصة، للنيْل من مصداقيتهم. وسرعان ما تحولت مواقع إلكترونية وصحف بائسة، وضعت نفسها رهن إشارة السلطة لمهاجمة معارضيها، إلى مقاولاتٍ كبيرة تحظى بالدعم من المال العام وبالحماية من السلطة وأجهزتها. ونادرا ما يدين القضاء قضايا التشهير التي يرفعها المتظلمون منها أمامه، خصوصا إذا كانوا معارضين أو فقط مزعجين، في رأي السلطة.

انتقل هذا النوع من الصحافة إلى المغرب من التجربة التونسية السيئة الذكر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي حوّل الحياة الخاصة لمعارضيه إلى مادة إعلامية للتشهير بهم، والنيْل من كرامتهم وشرفهم. وباتت الصحافة المصرية، في عهد الرئيس الانقلابي عبد الفتاح السيسي، نموذجا يُحتذى لدى هذا النوع الرديء من الصحافة الذي يسيء إلى المهنة، فيما مبادئ وأخلاق وتربية أيديولوجية في المغرب حكمت الذين اختاروا مهنة المتاعب في زمن كان فيه الاختيار يؤدّي إلى السجن أو المنفى أو الاغتيال.
ليس المطلوب اليوم مخاطبة الضمير الأخلاقي لأشخاصٍ بلا ضمير، وإنما تفعيل القانون، وتطبيق أخلاق المهنة ضد من ينتحلون صفة الصحافي للإساءة إليها، وإلى الصحافيين المتمسّكين بمبادئها وأخلاقها. ولذلك جاء بيان الصحافيين المغاربة ضد التشهير، وعنوانه "المانفستو"، ليدقّ ناقوس الخطر قبل فوات الأوان.

 None
FB_IMG_1596049409526.jpg

بعض معتقلي حراك الريف بسجن طنجة يعانقون الحرية

 Jul 29, 2020    0    
أعلنت السلطات المغربية عن إطلاق سراح مجموعة من معتقلي حراك الريف بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرو ...
mohamedsixcarlos.jpg

ملك المغرب يبرع ملك اسبانيا السابق بقطعة ارضي ...

 Jul 17, 2020    0    
كشفت موقع “أوكي دياريو” الإسباني أن الملك الفخر لإسبانيا، خوان كارلوس الأول، قد حصل على أراض با ...
5023.jpg

هل حان وقت حذف وزارة العدل من المشهد السياسي ...

 Jul 11, 2020    0    
بتنظيم من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
FB_IMG_1593876489946.jpg

بيان عمر الراضي إلى الرأي العام

 Jul 04, 2020    0    
بيان عمر الراضي إلى الرأي العام
200823251-e1462177049385.jpg

إحصائيات صادمة عن المغرب

 Aug 26, 2020    0    
أرقام صادمة كشفت عنها الندوة الرقمية المنظمة من قبل الشبيبة العاملة المغربية حول موضوع "الحماية ...
palaisroyal.jpg

بلومبيرغ : بسبب كوفيد 19 المغرب يغلق الهامش ا ...

 Jul 28, 2020    0    
المغرب ينقلب على الديمقراطية بسبب جائحة كورونا ، هكذا عنونت أحد اشهر الصحف الاقتصادية بأمريكا ب ...
managem-bmw.jpg

BMW توقع على صفقة مائة مليون أورو مع مناجم ال ...

 Jul 11, 2020    0    
أعلنت إدارة شركة BMW عن توقيعه اتفاقية مع "مناجم" التابع للهولدينغ "المدى" الذي تسيطر الأسرة ال ...
fb_img_1559681431895.jpg

وفاة الرايسة "خدوج تاحلوشت" : صوت الاباء والابداع

 Jun 04, 2019    0    
وفاة الرايسة "خدّوج تاحلوشت": صوت الإباء اللاذع
bunjorno.jpg

”صباح الخير ايها المهندسون“

 Mar 09, 2019    0    
زينب سعيد
fb_img_1547231251786.jpg

اصوات العدم

 Jan 12, 2019    0    
يونس شبري
51982018129507.jpg

أمريكانا" مايكل مور أو التاريخ الشخصي لتصدّع ...

 Dec 12, 2018    0    
عبد اللطيف عدنان
7101.jpg

"سراق الله" الكتاب الذي اختفى من المكتبات في ...

 Nov 21, 2018    0    
الزاهيد مصطفى
aminacharki.jpg

"سورة كورونا" تلقي بشابة تونسية في السجن

 Jul 16, 2020    0    
 قضت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بسجن المدونة التونسية آمنة الشرقي لستة اشهر واداء غرامة قدرها الفي دينار بتهمة الدعوة والتحريض على الكراهية بين الاديان والاجناس والسكان ولذلك على خلفية اعاد ...
covidmaroc.jpg

السلطات المغربية تلوح بعودة الاجراءات الصارمة ...

 Jul 13, 2020    0    
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الاثنين، أنه على إثر تسجيل عدم التزام البعض بالتوجيهات الو ...
WhatsApp-Image-2020-03-18-at-10.06.32-750x430-1-6uq32cp056jjrft3kq44jc47wz1gtvoz8t4n0i8mi3b.jpg

علاش عتاقلو مي نعيمة وخلاو المحامي زيان حر

 Jun 21, 2020    0    
علاش إعتاقلات الدولة صاحبة قناة مّي نعيمة فاش قالت كورونا ما كايناش، و ما إعتاقلاتش الموحامي و ...
orient-occident.png

ملامح الثقافة العربية في ايطاليا

 Jun 22, 2020    0    
بقلم عز الدين عناية
ecole-maroc-300x208.jpg

صرخة من أجل المدرسة العمومية

 Mar 09, 2019    0    
منصور عبد الرزاق
azdinannaya.jpg

مآلات الثقافة والمثقّفين , نحو سوسيولوجيا للخ ...

 Feb 27, 2019    0    
عز الدين عناية
 
nassermoha.jpg

الجريمة بين القاتل والكلاب

 Sep 19, 2020    0    
الجريمة بين القاتل والكلاب ...
royalairmaroc_630596717.jpg

من يستنزف أموال "لارام"

 Jul 16, 2020    0    
بقلم سعيد السالمي
Azizidamin.jpg

في ضيافة سعادة القضاة و رحاب الفضاء الحقوقي

 Sep 18, 2020    0    
عزيز إدمين